الشيخ محمد الجواهري
90
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> عبيد - ، وقال : واحتمل بعضهم أنّ هذا هو المنشأ في توقف ابن الوليد في محمّد بن عيسى . ثمّ قال السيد الاُستاذ معلقاً على ذلك : إنك قد عرفت أن ابن الوليد لم يتوقف في روايات محمّد بن عيسى بن عبيد مطلقاً ، وإنّما توقف في قسم من رواياته ، ولم يظهر لنا وجهه . وأما إنكار نصر بن صباح لرواية محمّد بن عيسى عن ابن محبوب فأولاً : لم يثبت وإنما هو استظهار النجاشي ، وأما المذكور في الكشي فغير ظاهر في الإنكار ، بل هو ظاهر في الاعتراف برواية محمّد بن عيسى عن ابن محبوب ، إلاّ أنّه كان من صغار رواته . وثانياً : أن نصر بن صباح لا يعتمد على قوله لو ثبت ذلك ، لأنه روى عن الحسن بن محبوب أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبيد وأخوه عبد الله بن محمّد بن عيسى بن عبيد - وعلي بن إبراهيم ، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي في مواضع - ] أقول : وتقدير العبارة وهم دونه في العمر ، فإن أحمد وأخاه عبد الله أولاد محمّد بن عيسى ، ولا شك أنهم دونه في العمر ، فكيف يمكن أن يرووا عن الحسن بن محبوب وأبوهم لا يمكن أن يروي عنه [ ، والحال إن محمّد بن عيسى بن عبيد أدرك الرضا ( عليه السلام ) وابن محبوب ] الذي هو من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) [ مات آخر سنة 224 ، وكيف يصح إنكار رواية محمّد بن عيسى بن عبيد عن ابن محبوب وهو لم يدرك الصادق ( عليه السلام ) وقد روى محمّد بن عيسى بن عبيد عن جماعة أدركوا الصادق ، كمحمّد بن الفضيل والمفضل بن صالح أبو جميلة وحمّاد بن عيسى وحنان بن سدير . معجم رجال الحديث 18 : 124 طبعة طهران . أقول : هذا مضافاً إلى أن نصر بن صباح نفسه مجهول على ما يظهر من ترجمته في معجم رجال الحديث 20 : 15 طبعة طهران تحت رقم 13043 ، وعلى ما ذكره السيد الاُستاذ أيضاً في موسوعته في عدة موارد منها : ج 10 : 129 حيث قال « وقد وثقه ابن صباح - أي نصر بن صباح - ولكنه بنفسه لم يوثق » ، ومنها ما في ج 12 : 200 - 201 حيث قال : « وقد وثقه نصر بن صباح على ما حكاه الكشي ، لكنه بنفسه لم يوثق » ، وكذا في ج 13 : 144 ، وج 14 : 475 ، وج 21 : 48 ، 410 ، وج 22 : 16 ، وج 28 : 168 ، وكذا في غير ذلك ، ( 1 ) ثمّ إن صاحب الجواهر عندما نقل عبارة صاحب المدارك قال : « فحصرها في الحنطة والشعير والتمر والزبيب واللبن » الجواهر 15 : 515 - 516 وليس في المدارك التي بأيدينا كلمة ( اللبن ) بل بدلها ( الأقط ) . وتقدم أيضاً أن الأقط هو اللبن اليابس ، واللبن ليس معناه الأقط ، بل هو اللبن الطازج ، ومع ذلك لعل نسخ المدارك مختلفة .